السيد محمد باقر الخوانساري
122
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ومصنّفاته كثيرة منها شرحاه العربي والفارسي على كتاب من « لا يحضره الفقيه » وكلّ منهما يزيد على مائة ألف بيت . وارتحل إلى جوار رحمة اللّه - تبارك وتعالى - في سنة سبعين وألف ، وأنشد بعضهم في تاريخه : أفسر شرع اوفتاد وبىسروپا گشت فضل ، وهو مقلوب ما انشد في تاريخ وفاة شيخه البهائي المرحوم لمّا أنّه مات قبل ذلك بأربعين سنة تقريبا ، ونقل في ذلك قول بعض آخر بالفارسيّة أيضا : مسجد ومنبر از صفا افتاد ، وأيضا : صاحب علم رفت از عالم . أقول : وقد مرّت الإشارة إلى موضع قبره الشريف أيضا في ترجمة ولده العلّامة السميّ المجلسي ، ولم يبعد كون غالب الكرامات الواقعة في تلك البقعة المباركة مستندة إلى هذا القبر الشريف ، وكان ميلاده سنة ثلاث وألف كما ذكره بعض فضلاء أحفاده في رسالة رجاله . ثمّ ليعلم أنّ هذا المولى النبيل الجليل هو أوّل من فوضت إليه إمامة الجمعة بمسجديه الأعظمين بعد إماميهما الأقدمين : السيّد الداماد وشيخنا البهائي العاملي وذلك غب ما كان أمرها غير منتظم في سنين عديدة فكان يقيمها مرّة صاحب « الذخيرة » بإشارة خليفة السلطان ، ومرّة الشيخ لطف اللّه العاملي المتقدّم ذكره في باب الألف بإرادة بعض سلاطين الوقت ، ومرّة بعض أبناء من تقدّمهما من الأعيان إلى أن استقر الأمر عليه - رحمه اللّه - بمشيئة اللّه الملك المنّان . فلم يخرج من بيته المكرّم الجليل إلى الآن . وقد كتب - رحمه اللّه - في صلاة الجمعة رسالة ينقل عنها سمينا المتأخّر في « مطالع الأنوار » كما أنّ لولده السميّ - رحمه اللّه - أيضا رسالة في عينيّة صلاة الجمعة معروفة ، وقد سلم هذا المنصب الجليل في زمانه . فلم يجسر على مشاركته فيها أحد من أترابه وأقرانه . ثمّ لمّا توفّى المرحوم المجلسي الثاني - أعلى اللّه مقامه - ولم يكن في أولاده من كان حقيقا بهذا المنصب ورّثه منه من كان بنته في بيته وهو والد